يوم في حياة رجل عراقيمهند مهدي / قصة قصيرة"صمون حار .. كاهي حار" بأعلى صوته ينادي البائع في الساعة السادسة صباحا مما اضطرني للاستيقاظ باكرا ، كنت على امل ان انام الى الساعة العاشرة .. لأنه يوم اجازتي!!بدأ اليوم هكذا واستمر الوضع بالازدراء شيئا فشيئا ففي الساعة الثامنة كان علي ان اقف في طابور يمتدد لامتار طويلة تحت درجة حرارة تصل الى خمس واربعين درجة واتحمل لهاث وتعرق العشرات من الناس فضلا عن التدافع المستمر ولا بأس ب(بعصة) بين الفينة والاخر، وبعد خمس ساعات من التدافع تصل الى الضابط المسؤول عن سجلاتك، يرفع رأسه اليك وكأنك نزلت عليه من السماء تود ان تقبض روحه، يصورك وكانك ميت منذ عشرة سنوات ، لا تعرف لم صورتك سيئة هكذا في بطاقتك الوطنية!!
ربما لانك في رثاء لوطن كل شيء في بالطابور والتدافع او سعيد جدا لدرجة ان تبدو محترقا لانك ستنتهي من هذا البؤس.
عدت الى البيت املا ان اجد شيئا من الراحة ، اجد ان الكهرباء قد ولت منذ زمن وان ( وايرات المولد ) الذي تشبه شبكة عنكبوتية معقدة قد انقطعت ، يضطرك الى تبديل السلك بالكامل وعلى امل ان تجد صاحب المولد يبتسم قليلا ولا يزجرك لانك طلبت السلم منه .. وبعد ساعتين من العمل تأتيك الطاقة لتشغل مروحة واذا كنت سعيد الحظ ربما مبردتك التي تنفخ عليك القليل من الهواء والكثير من الرطوبة حتى بدأنا نصدأ من السعال.
وبعدها علينا ان نكون قلقين جدا من نزول (السركت) والذهاب مرارا وتكرارا لرفعه.
أخذت قيلولة لاصحو على صياح امي وهي تركض في الشارع لتوقف بائع الغاز ، وتتوسل به لعله يعطينا (دبة غاز) لا تسرب فنحترق او نختنق.
اما عند الغروب فكان الامر اغرب حين ذهبت لأشتري ب(الف صمون حجري) توقفت امام الفرن نزلت فرحا لاني سوف اتناول وجبة عشاء مع عائلتي بعد يوم طويل ، اشتريت ما اريد ركبت السيارة واذ بها ثقيلة في المشي تتحرك بصعوبة ( بنجر التاير) لان جار الفرن نجار ولا بد ان ينسى مساميره على الارض ، اذن لا شيء اخر امامي سوى فتح (التاير ) واستبداله ب(السبير) وتحمل كابوس ال(جك) الذي يحتاج ليرفع نفسه اولا قبل السيارة.
عدت للمنزل اخيرا انها العاشرة اجلس الى المائدة نتناول وجبة لهذا اليوم كعائلة بعد ان فوّتُ الفطور والغداء معهم في عطلتي ، يدق الباب لأجد جاري بحاجة الى (جداحة ابوية يريد يدخن جداحتنا متشتغل) هذا ماقاله الفتى وقفت متعجبا اخرجت قداحتي واعطيته له.
عدت الى المائدة وضعت لقمة في فمي ، رباه نسيت زوجتي وضع الملح في الطعام لا يهم افضل من ان يكون ملحه زائدا ولا يؤكل!!
آؤي الى الفراش ربما انهي اليوم بمغازلة زوجتي او ربما هي تغازلني هذه المرة ونختم التعب بقليل من السعادة فلا سبب اخر لنا له سوى ممارسة الجنس بهدوء وتحت ضوء الشموع ليس للرومانسية دور هنا فالشموع ليس الا دليل على ان الكهرباء انقطعت.
حاولت النوم لم استطع كانت الحرارة العالية وكمية تعرقي تجعلني لزجا ودبقا لدرجة اني كرهت نفسي كثيرا. واخيرا اغمضت عيني بعد ان نال التعب والارهاق من كل خلايا جسدي ، صحوت هذا الصباح ياصديقي وكان لابد ان اتي مسرعا الى الوظيفة بعد تأخري لان بطارية المنبه ضعيفة ولم اسمع الجرس.
وحين تسألني لم عيني اليمنى اكثر احمرار من اليسرى ؟
ببساطة انه ارتفاع الضغط الدم يا صديقي لا شيء مهم!!!ربما لانك في رثاء لوطن كل شيء في بالطابور والتدافع او سعيد جدا لدرجة ان تبدو محترقا لانك ستنتهي من هذا البؤس.عدت الى البيت املا ان اجد شيئا من الراحة ، اجد ان الكهرباء قد ولت منذ زمن وان ( وايرات المولد ) الذي تشبه شبكة عنكبوتية معقدة قد انقطعت ، يضطرك الى تبديل السلك بالكامل وعلى امل ان تجد صاحب المولد يبتسم قليلا ولا يزجرك لانك طلبت السلم منه .. وبعد ساعتين من العمل تأتيك الطاقة لتشغل مروحة واذا كنت سعيد الحظ ربما مبردتك التي تنفخ عليك القليل من الهواء والكثير من الرطوبة حتى بدأنا نصدأ من السعال.وبعدها علينا ان نكون قلقين جدا من نزول (السركت) والذهاب مرارا وتكرارا لرفعه.أخذت قيلولة لاصحو على صياح امي وهي تركض في الشارع لتوقف بائع الغاز ، وتتوسل به لعله يعطينا (دبة غاز) لا تسرب فنحترق او نختنق.اما عند الغروب فكان الامر اغرب حين ذهبت لأشتري ب(الف صمون حجري) توقفت امام الفرن نزلت فرحا لاني سوف اتناول وجبة عشاء مع عائلتي بعد يوم طويل ، اشتريت ما اريد ركبت السيارة واذ بها ثقيلة في المشي تتحرك بصعوبة ( بنجر التاير) لان جار الفرن نجار ولا بد ان ينسى مساميره على الارض ، اذن لا شيء اخر امامي سوى فتح (التاير ) واستبداله ب(السبير) وتحمل كابوس ال(جك) الذي يحتاج ليرفع نفسه اولا قبل السيارة.عدت للمنزل اخيرا انها العاشرة اجلس الى المائدة نتناول وجبة لهذا اليوم كعائلة بعد ان فوّتُ الفطور والغداء معهم في عطلتي ، يدق الباب لأجد جاري بحاجة الى (جداحة ابوية يريد يدخن جداحتنا متشتغل) هذا ماقاله الفتى وقفت متعجبا اخرجت قداحتي واعطيته له.عدت الى المائدة وضعت لقمة في فمي ، رباه نسيت زوجتي وضع الملح في الطعام لا يهم افضل من ان يكون ملحه زائدا ولا يؤكل!!آؤي الى الفراش ربما انهي اليوم بمغازلة زوجتي او ربما هي تغازلني هذه المرة ونختم التعب بقليل من السعادة فلا سبب اخر لنا له سوى ممارسة الجنس بهدوء وتحت ضوء الشموع ليس للرومانسية دور هنا فالشموع ليس الا دليل على ان الكهرباء انقطعت.حاولت النوم لم استطع كانت الحرارة العالية وكمية تعرقي تجعلني لزجا ودبقا لدرجة اني كرهت نفسي كثيرا. واخيرا اغمضت عيني بعد ان نال التعب والارهاق من كل خلايا جسدي ، صحوت هذا الصباح ياصديقي وكان لابد ان اتي مسرعا الى الوظيفة بعد تأخري لان بطارية المنبه ضعيفة ولم اسمع الجرس.وحين تسألني لم عيني اليمنى اكثر احمرار من اليسرى ؟ ببساطة انه ارتفاع الضغط الدم يا صديقي لا شيء مهم!!!
تعليقات
إرسال تعليق