حضر "الجيش والحشد" وغاب "البيشمركة" في مهرجان النجف الشعري
النجف الاشرف/النبأ/مهند مهدي- "من وهج العراق تضيء قصائدنا" تحت هذا العنوان أقيم في النجف الاشرف احتفالية لتوزيع جوائز المسابقة الشعرية المساندة لقوات الجيش العراقي والحشد الشعبي وسائر القوات الأمنية بمشاركة وفد أتحاد ادباء كركوك المؤلف من "محمد خضر محمود ، محمد قولي" والإعلامي "مهند مهدي" ومشاركة وفود من كافة المحافظات وعدد من الدول العربية .
تميزت الاحتفالية بالتنظيم ودرجة عالية من الحرفية في التنسيق بين مفاصل الحفل.
صورة قصائدنا في النجف
بدأ الحفل يوم الخميس 29/9/2016 على قاعة ومسرح كلية التربية الأساسية جامعة الكوفة بحضور ممثل محافظ النجف وممثلين عن الجيش والقوات الأمنية والحشد الشعبي ، القيت في الاحتفالية خمسة عشرقصيدة فائزة .
تألفت اللجنة التحكيمية من خمسة شعراء ونقاد من العراق والوطن العربي وهم :
١- الدكتور عبد الرضا علي, أديب عراقي مقيم في بريطانيا.
٢- الشاعر يحيى السماوي.
٣- الشاعرجوزيف الهاشم من لبنان.
٤- الشاعرثامر العساف.
٥- الشاعراجود مجبل .
انتهزت النبأ هذه المناسبة واستطلعت اراء بعض المشاركين في الاحتفالية؛
صورة شخصية
الشاعر محمد مصطفى جمال الدين عضو اللجنة التحضيرية والتنظيمية , رئيس رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية قال "اشترك في هذه المسابقة اكثر من 300 شاعر من العراق والوطن العربي والعالم وتألفت اللجنة التحكيمية من خمسة حكام ، وبعد فحص النتائج ووضع الدرجات من قبل اللجنة تبين عن فوز خمسة عشر شاعر من اصل ثلاثمائة واليوم حفل تلقى فيها القصائد وبعدها توزيع الجوائز ، كل القصائد التي اشتركت فائزة بحب العراقي وارخت تاريخا لمناصرة العراق ضد وهذه النتيجة لا تعني انها غير جيدة ، ونحن بدورنا في المكتبة الأدبية المختصة نبارك هذه التظاهرة وسيتم اصدار كتاب تجمع كل القصائد المشاركة في هذه المسابقة , وسيتم تعميم هذه التظاهرة في كل عام للرفع من قيمة الاديب العراقي . نبارك للجميع من شعراء ولجنة تحضيرية وتحكيمية نجاح هذه التظاهرة".
صورة شخصية
رجاء الربيعي, قاصة ، عضو اللجنة المركزية في اتحاد ادباء وكتاب العراق قالت "اقامت المكتبة الأدبية في النجف مسابقة للقصيدة العربية العمودية ، هذه المسابقة تمتعت بحيادية كبيرة في اختيار النصوص التي وصلت للمراحل النهائية، الوضع العام والتنظيمي جيد وأتمنى ان تقام مثل هذه المسابقات بشكل مكرر لإيصال الحرف والشعرية العراقية مرة أخرى للعالم".

صورة شخصية
الفائز بالمركز الاول الشاعر ياس السعيدي قال "فكرة المهرجان ان يكتب الشاعر من اجل شخص ترك عائلته وبيته وترك كل حياته وحولها الى الجبهة وهذه مهمة سامية من مهام الشاعر التي يجب ان يكون عليه , في ما يخص المهرجان مبادرة جميلة جدا ليقول الشاعر للمقاتل الذي يحمي الوطن شكرا التنظيم رائع المسابقة بالتأكيد اهم ما انجزته هي اشارته الى هؤلاء الذين ينامون على السواتر متناسيا حياتهم ويلعبون مع الموت كل لحظة، الرسالة الأهم اعتقد انها وصلت وهي شكرا لهم".
صورة شخصية
الشاعرأجود مجبل عضو اللجنة التحكيمية قال "المهرجان الذي اقامته المكتبة الأدبية المختصة للحشد والجيش العراقي وهو مهرجان شعري للقصائد العمودية حصرا ، نحتاجه لتحريض الوطنية العراقية , أنا عضو في لجنة تحكيمية مكونة من خمسة أعضاء وكنت أتمنى لو كانوا ثلاثة فقط لتكون النتائج اكثر قربا الى الواقع , لكنه ومع ذلك كل الشعراء الذين كتبوا عن العراق وجيشه وحشده هم فائزون بالتأكيد متمنيا لهم النجاح الدائم".
صورة شخصية
الشاعرمرتضى التميمي قال "لعله افضل مهرجان أقيم بإمكانيات عالية وافضل من كثير من المهرجانات التي تقام في الكثير من الدول العربية المستقرة سياسيا وامنيا واقتصاديا ، يقام مهرجان بجهود فردية غير منتمية للاتحاد العام ومنتمية الى الحكومة وهي منظمة مدنية دعمتها بشيء وجيز لكن العمل والنتائج كبيرة على الواقع ، تنظيم المهرجان رائع جدا وهو بمستوى المهرجانات الدولية حيث تمت دعوة المشاركين من كل العراق بلا استثناء والوطن العربي . لجنة المسابقة جيدا نوعا ما اختلفت الرؤى في اختيار القصائد حيث جمعت بين الشاعر الكلاسيكي والحداثوي والناقد والاكاديمي اللغوي.
نبارك لكل الفائزين كما أنزه اللجنة التحكيمية والمكتبة الأدبية المختصة والسيد مهند مصطفى جمال الدين الذين لا يحتاجون إلا للشعر لأعلاء اسم العراق .
تباين مستوى القصائد المشاركة في المسابقة حيث كان العبء ثقيلا على اللجنة في تحديد النصوص الفائزة من بين ثلاثمائة قصيدة والقصائد الفائزة كانت تختلف في مستوياتها ، وهذا لا يقلل من القصائد التي لم تتأهل الى الحفل النهائي ".
صورة شخصية
الكاتب المسرحي والاعلامي أحمد سالار قال "في البداية هذا الاحتفال الذي أقيم للشعر العمودي هو عودة للأصالة العربية لكون العراق منبع الاصالة الشعرية العربية وخصوصا هذه المناسبة التي أقيمت في النجف الاشرف والذي هو مدينة الفصاحة واللغة والكوفة المعروفة بعلماء اللغة في العالم , كما رأينا قد شارك 300 شاعر في هذا المحفل وفاز منهم خمسة عشر شاعرا والجوائز كما رأينا جوائز متكونة من مبالغ جيدة جدا نسبة الى الوضع الحالي الذي مر به العراق حيث تساعد هذه المبالغ في حياة الشاعر اليومية ، سمعت حتى الان ثمان شعراء تميزوا بقصائد جيدة جدا نشكر اللجنة التحكيمية على هذا الاختيار حيث تميزت من كل النواحي الفنية للقصائد ، مع ملاحظة صغيرة في هذه القصائد انك تشعر بأنها كلاسيكية اكثر من ما نسمع الان في هذه الأيام والتي تتحدث عن الصعاب التي تواجه العراق اليوم ".

غاب البيشمركة من القصائد والمصروفات أكثر من 400 مليون دينار
صورة العلم
وفي سؤالنا له عن عدم ذكر لاسم قوات الپێشمەرگە كونها احد تشكيلات القوات المسلحة في العراق الفيدرالي حسب الدستور وكذلك عدم وجود شاعر كوردي فائز في مثل هذه المسابقات قال لنا :
هذه النقطة لفتت نظري حيث تكررت الحالة اكثر من مرة من الناحية العسكرية الكورد والپێشمەرگە وعلى لسان القوى العالمیة هی القوە الاولى على مستوى العراق التي واجهت داعش بقوة حديدية والپێشمەرگە الان هو الاسم الذي يتردد على كل الالسن في العالم اذا اليس غريبا ان يتم تجاهل اسمه في مثل هذه المحافل وهذا هو واحد من الصورة السيئة التي يُتهم بها الكورد في تجاهل العراق او الانفصال وذلك حق شرعي لكل الشعوب ، لكن الكورد ليسوا كذلك ، كانوا منذ الازل مع العرب والشعوب المجاورة بنفس النفس وبلا تفرقة ، أنا شخصيا في لجنة الشهداء الكورد كان لدينا الفا شهيد من اشجع وافضل الپێشمەرگە کلهم نژروا انفسهم من اجل حمایة الأراضي العراقية قبل ان تكون ارض كوردستان ، اذا لم لا يذكرون هذا الدور الكبير لهم والذي اعتبره اقدس مما قدمه صلاح الدين الايوبي لدينا الان احد عشر الف جريح ولدينا مئات من الشهداء الاحياء الذين فقدوا احد اعضائهم لتنتهي حياتهم تقريبا.
اما عن الشعر الذي لم يستطع احد من الشعراء الكورد الوصول الى الدور الأخير من هذه المسابقة ربما لم يكونوا ضمن المعايير المطلوبة لكن مع ذلك نملك شعراء جيدين جدا من الكورد ممكن يكتبون باللغة العربية ، أنا املك الكثير من المؤلفات باللغة العربية وكذلك الأستاذ الكبير كمال غمبار ، لكن نحتاج الى عدم تجاهل اسم الكورد في مجابهة الأعداء كما نسمع الان المئات من الأصوات العالمية التي تدعوا الى المشاركة الفاعلة للپێشمەرگە فی تحریر مدینة الموصل".
أمتعاض وتفاوت في مستوى القصائد
صورة جماعية
ورصدت النبأ تباين ردود فعل الحاضرين في تراتبية المراكز الحاصلة على الجوائز وقيمة المبالغ الكبيرة المرصودة لهكذا مسابقة في مثل هذا الوضع الذي يمر به العراق وكذلك حاجة بعض الناس الى المبلغ على شكل مساعدات بدل وضعها وصرفها على مهرجان شعري . وقد بلغت قيمة الجائزة الأولى خمسين مليون دينار والثاني ارعين مليون والثالث ثلاثين مليونا والرابع خمسة وعشرون مليونا والخامس عشرون مليونا والمركز السادس تواجد فيه عشرة شعراء لكل واحد منهم خمسة ملايين دينار عراقي . وتجدر الإشارة الى ان قصيدة واحدة تطرقت الى ذكر الكورد في المهرجان القاها الدكتور "حسين القاصد" الحائز على المركز الثالث في هذه المسابقة, فيما أبدى بعض الحضور أمتعاضهم من بعض القصائد التي فازت.
من جانب اخر انتقد الكثير من الحضور البذخ الذي رافق الاحتفالية اذ بلغت اقيام الجوائز التي وزعت على الشعراء الفائزين الخمسة عشر مايزيد عن المئتي مليون دينار عراقي , فضلا عن الأموال التي تم تخصيصها للمشاركين من حيث السكن والمأكل والنقل,حيث قال بعض المشاركين ان المبلغ المخصص تجاوز الاربعمائة مليون دينارعراقي في الوقت الذي يمر فيه العراق بوضع اقتصادي صعب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة